الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

220

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ أي قعود ، قوله : كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ، قال : من نطفة ثم علقة ، قوله : فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ قال : مشارق الشتاء ، ومشارق الصيف ، ومغارب الشتاء ، ومغارب الصيف ، وهو قسم وجوابه : إِنَّا لَقادِرُونَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ : « لها ثلاثمائة وستون مشرقا ، وثلاثمائة وستون مغربا ، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلا من قابل ، ويومها الذي تغرب فيه لا تعود فيه إلا من قابل » « 2 » . وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن الأصبغ بن نباتة ، قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس ، سلوني فإن بين جوانحي علما » فقام إليه ابن الكواء ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الذّاريات ذروا ؟ قال : « الرياح » قال : فما الحاملات وقرا قال : « السحاب » ، قال : فما الجاريات يسرا قال : « السفن » قال : فما المقسمات أمرا ؟ قال : « الملائكة » . قال : يا أمير المؤمنين ، وجدت كتاب اللّه ينقض بعضه بعضا ، قال : « ثكلتك أمك يا بن الكواء ، كتاب اللّه يصدق بعضه بعضا ، ولا ينقض بعضه بعضا ، فسل عمّا بدا لك ؟ » قال : يا أمير المؤمنين ، سمعته يقول : بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ وقال في آية أخرى رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ « 3 » ، وقال

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 386 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 221 ، ح 1 . ( 3 ) الرحمن : 17 .